كيف تدمر السمنة صحتك وحياتك؟ اعرف مضاعفات أمراض السمنة

كيف تدمر السمنة صحتك وحياتك؟ اعرف مضاعفات أمراض السمنة

  • Home
  • -
  • مخاطر السمنة على الصحة
  • -
  • كيف تدمر السمنة صحتك وحياتك؟ اعرف مضاعفات أمراض السمنة
كيف تدمر السمنة صحتك وحياتك؟ اعرف مضاعفات أمراض السمنة

السمنة من الأمراض الشائعة التي تسبب للمريض مشاكل نفسية وجسدية واجتماعية، وقد يعتقد البعض أن السمنة أمر طبيعي لا يحتاج إلى علاج، لكن حقيقة الأمر أن السمنة قد تدمر صحتك وحياتك وهي كأي مرض آخر يحتاج إلى علاج.

وتُعرف السمنة بأنها زيادة في كمية الدهون المتراكمة في الجسم، نتيجة تناول سعرات حرارية عالية تفوق حاجة الجسم في استهلاك الطاقة، وتُخزَن على هيئة دهون.

يُعد مؤشر كتلة الجسم من أهم المعايير المستخدمة في تشخيص السمنة والسمنة المفرطة، حيث أن مؤشر كتلة الجسم الأقل من ١٨ يُعبر عن الإصابة بالنحافة، بينما من ٢٥:١٨ يُعبر عن الوزن الطبيعي، في حين أنه من ٣٠:٢٥ يُعتبر وزن زائد، أما من ٣٠ فأكثر يُعبر عن السمنة بدرجتيها الأولى والثانية والسمنة المُفرطة.

ولمعرفة مضاعفات السمنة، أُجريت دراسات في ألمانيا على ٦ آلاف رجل تتراوح أعمارهم ما بين الثانية والعشرون والخامسة والخمسون عامًا، حيث كشفت هذه الدراسات أن نصف المشاركين المصابين بالسمنة يُعانون من مرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب من نوبات أو جلطات، وارتفاع ضغط الدم وهذه جميعها من مضاعفات للسمنة.

كما وجدت دراسة أُجريت على الأطفال أيضاً بمراكز البحوث أن الطفل يُشخّص بالبدانة إذا زاد وزنه عن الوزن الطبيعي بالنسبة لطوله وعمره بنسبة ٢٠٪، ويكون الأطفال المصابين بالسمنة مُعرضين لخطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي وضغط الدم المرتفع وأمراض القلب مثلهم مثل الكبار.
ما هى أسباب الإصابة بالسمنة؟
يستعرض الدكتور كريم صبري بعض الأسباب المؤدية إلى حدوث السمنة والتي يُمكن تلخيصها كالآتي:
عوامل وراثية وجينية.
قصور الغدة الدرقية.
تناول الأطعمة التي تحتوي على سعرات حرارية عالية مثل الوجبات السريعة.
تناول المشروبات الغازية والكحولية.
الإكثار من تناول السكريات والحلويات.
قلة الحركة والخمول.
التوتر والضغط العصبي، فيلجأ بعض الأشخاص إلى تناول كميات كبيرة من الطعام.
التغيرات الهرمونية بسبب الحمل والرضاعة.
السهر لفترات طويلة، إذ يؤثر على الساعة البيولوجية للجسم وبالتالي كيفية تخزين الجسم للدهون.

ما هي مضاعفات أمراض السمنة؟
تؤثر السمنة على الجهاز العصبي وتُسبب ضعف في الاعصاب.

آلام في المفاصل و العظام وفقرات الظهر نظرًا لزيادة الوزن.

تسبب صعوبة الحركة، مما يؤثر على الأنشطة اليومية للشخص، بالإضافة لضيق التنفس عند بذل أي مجهود جسماني.

قلة التركيز وضعف القدرات العقلية، خاصةً لدى الأطفال.

توجد عضلة قابضة بين المريء والمعدة، والتي تمنع عودة الحمض المعوي والطعام مرة أخرى إلى المرئ، ولكن عند الإصابة بالسمنة فإن الأنسجة الدهنية الزائدة تضغط على هذه العضلة وتُضعفها مما يؤدي إلى ارتجاع في المريء وحموضة المعدة.

نتيجة لتراكم الدهون في منطقة البطن والذي يُعرف بالكِرش، هذا يضغط على عضلة الحجاب الحاجز مما يؤدي إلى حدوث الارتجاع.

تعمل المرارة على إفراز العصارة الصفراوية والتي تعمل على إذابة الدهون، لذا فإن زيادة هذه الدهون عن المعدل الطبيعي، يؤدي إلى إجهاد المرارة، والذي يترتب عليه حدوث التهابات وتكوين الحصوات.

العديد من الأمراض التي تعد من مضاعفات السمنة مثل مرض السكري من النوع الثاني، فعند ارتفاع مستوى السكر في الدم يقوم البنكرياس بإفراز الأنسولين للمساعدة في التخلص من السكر ودخوله إلى الخلايا، وحيث أن السمنة تؤدي إلى زيادة في الأنسجة والخلايا الدهنية فلا تستشعر هذه الخلايا الأنسولين الذي يفرزه البنكرياس، مما يرفع سكر الدم ويحدث إجهاد البنكرياس.

أمراض القلب: حيث تتأثر عضلة القلب بالسمنة، وذلك لأن زيادة الوزن تؤدي إلى زيادة الحِمل على عضلة القلب، أي أنه كلما زادت كتلة الجسم زاد معها كمية الدم المطلوب من القلب ضخها، وهذا بدوره يؤدي إلى ضعف في عضلة القلب ويُدخِل المريض في حالة مرضية تُسمى “فشل في عضلة القلب”.

ترتبط السمنة بارتفاع مستوى الكوليسترول بالدم، حيث يؤدي ترسب الكوليسترول في جدار الأوعية الدموية الى الإصابة بتصلب وضيق في الشرايين التاجية، وتتمثل أعراضها في ألم في الصدر وعظمة القص أو الفك السفلي، وقد تكون بداية لنوبة قلبية حادة.

يُمكن للسمنة أن تُسبب الذبذبة الأذينية ( وهى أن ينقبض الأذين أسرع من البطين)، أو قد تُسبب الورم المخاطي فيما يُعرف بالميكزوما.

تزيد السمنة من نسب حدوث جلطات في الأوعية الدموية مثل جلطات الأوردة وجلطات الشرايين وحدوث السكتات الدماغية ومن أعراضها: اضطراب في الوعي والإدراك وتنميل في الساق أو اليد و ثقل في اللسان مع صعوبة في الحركة.

تُساهم السمنة في حدوث جلطة في الشريان الرئوي.

بالإضافة إلى السابق، لم تعد السمنة مصدرًا لأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم ومرض السكري فقط، بل أثبتت الدراسات الحديثة التي نشرتها الوكالة الدولية لبحوث السرطان، أنه يُمكن أن تسبب السمنة العديد من أنواع السرطانات مثل سرطان الدم، سرطان الرحم عند النساء، سرطان القولون والمرئ.

تؤدي السمنة إلى انخفاض هرمون الذكورة عند الرجال مع انخفاض الرغبة الجنسية، كما تُؤثر على النساء فتُسبب عدم انتظام في الدورة الشهرية مع انخفاض فرص الإنجاب لتراكم الدهون في الخلايا والأنسجة المحيطة بالمبيضين.

أيضاً يُمكن أن تُصيب مريض السمنة مضاعفات نفسية مثل الاكتئاب والعزلة عن الآخرين، وعدم الثقة بالنفس، وذلك نتيجة لحدوث تغييرات في شكل الجسم والتي قد تُسبب الإحراج.

كيف تؤثر السِمنة على حياتك؟
بالرجوع إلى المضاعفات السابقة، يظهر كيف يُمكن أن تؤثر السمنة بالسلب على حياة الشخص، وذلك عن طريق: صعوبة الحركة وعدم القدرة على ممارسة الحياة الطبيعية، فمثلاً لا يستطيع مشاركة الآخرين في الأنشطة التي تتطلب الحركة، ويفقد القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية الطبيعية.
بالإضافة إلى التأثير على حياته داخل بيئة العمل، والتعامل مع الآخرين.