ا.د كريم صبرى

استشاري جراحات السمنة والمناظير

المضاعفات بعد جراحات السمنة وكيف يمكنك تجنبها

يُعاني الكثير من الأشخاص في هذه الأيام من الوزن الزائد وما يترتب عليه من الإصابة بمضاعفات السمنة المفرطة من أمراض القلب وتصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري من النوع الثاني، لذا يلجأ الأطباء في بعض الحالات إلى جراحات إنقاص الوزن للتخلص من السمنة وتحسين الصحة العامة للمريض.   تُجرى جراحات السِمنة عندما لا يُعطي النظام الغذائي والتمارين الرياضية النتائج المرجوة، أو عندما يُعاني الشخص من مشاكل صحية بسبب الوزن.   تتضمن جراحات السمنة إجراء تغييرات على الجهاز الهضمي لمساعدة الشخص على إنقاص الوزن، إذ تساعد هذه الجراحات في تقليل كمية الطعام التي يُمكن تناولها، وبعضها يعمل عن طريق تقليل قدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية، وبعض الإجراءات تفعل كلاً من الأمرين.   ومن أمثلة جراحات السمنة الحديثة:عملية تكميم المعدة، عملية ربط المعدة، عملية تحويل المسار المُصغر، عملية الساسي.  

مخاطر جراحات السمنة ومضاعفاتها وآثارها الجانبية

جميع العمليات الجراحية تنطوي على مخاطر، سواء على المدى القصير أو الطويل. تتضمن بعض مخاطر جراحة السمنة ما يلي:
  • ارتجاع الحمض.
  • المخاطر المتعلقة بالتخدير الكلي.
  • الغثيان والقيء المزمن.
  • تمدد المريء.
  • عدم القدرة على تناول أطعمة معينة، لصعوبة هضمها وامتصاصها.
  • العدوى.
  •  انسداد المعدة.
  •  زيادة الوزن مرة أخرى.
  • التسريب بعد العملية.
 

ما هي مخاطر جراحة السمنة على المدى الطويل؟

تنطوي جراحة السمنة على بعض المخاطر طويلة المدى للمرضى، بما في ذلك:
  • متلازمة الإغراق، وهي حالة يمكن أن تؤدي إلى أعراض مثل الغثيان والدوار، تنتج متلازمة الإغراق من عدم قدرة المرضى على تنظيم إفراغ المعدة من الكربوهيدرات البسيطة، وعلى الرغم من أن التعديل السلوكي قد يكون مفيدًا في البداية (يتعلم المرضى تجنب الأطعمة والعادات الغذائية التي تؤدي إلى ظهور متلازمة الإغراق)، إلا أن الأعراض غالباً ما تختفي بعد عام واحد من الجراحة.
  • انخفاض سكر الدم.
  • سوء التغذية.
  • قرحة المعدة.
  • انسداد الأمعاء.
  • نزيف في الجهاز الهضمي.
  • حدوث جلطات.
  • نقص في الفيتامينات.
  بالإضافة إلى المخاطر السابقة، يُمكن أيضاً تفصيل مخاطر كل عملية على حدة، فمثلاً:
  • مخاطر ومضاعفات تكميم المعدة 

تقليل كمية الحمض المعدي بسبب إزالة جزء من المعدة وما يترتب على ذلك من قلة امتصاص الفيتامينات (fat soluble vitamins)، بالإضافة إلى أن هذا الحمض يساعد على قتل الميكروبات التي يمكن أن توجد في الطعام النيئ مثل السوشي، واللحوم معتدل التسوية.   لذا يُنصح المريض بتناول الأطعمة المشوية أو المطهية جيداً وتناول مكملات غذائية بصفة دورية، أيضًا إذا كان الشخص يُعاني من ارتجاع في المريء فإن عملية التكميم تُزيد من حدة الارتجاع.
  • مخاطر ومضاعفات ربط المعدة

على الرغم من نُدرة المضاعفات المبكرة التي تتطلب تدخلاً جراحيًا، إلا أنها غالبًا ما تتطلب إعادة الجراحة لتعديل موضع الحزام أو إزالته لما تسبب في حدوثه من التهابات، أو التحويل إلى عملية أخرى لعلاج البدانة.   كما ينصح دكتور كريم صبري استشارى جراحات السمنة والمناظير المريض بضرورة تناول وجبات صغيرة على مدار اليوم، مع مضغ الطعام جيداً وتجنب المشروبات الغازية، وضرورة ممارسة الرياضة.  
  • مخاطر ومضاعفات عملية تحويل المسار المُصغر

من أكثر المضاعفات شيوعًا بعد عملية تحويل المسار المصغر أو تحويل المسار التقليدية هي مشاكل سوء التغذية نتيجة نقص الفيتامينات والمعادن المهمة بالجسم، ويمكنك أن تتفادى حدوث هذه المشكلة عن طريق الالتزام بتناول المكملات الغذائية التي يصفها لك الطبيب.   كما يضع لك أخصائي التغذية العلاجية نظام غذائي صحي متكامل يحتوي على جميع العناصر التي تساعد على تعويض الجسم بالفيتامينات والمعادن التي يحتاجها.
  • مخاطر ومضاعفات عملية الساسي

عملية الساسي لها العديد من المميزات إذ تجمع بين مميزات عملية تحويل المسار وعملية تكميم المعدة، لكنها أيضًا قد تجمع عيوب ومضاعفات العمليتين.   من أمثلة المضاعفات بعد عملية الساسي: الجلطات الدموية في الساقين أو النزيف أو العدوى ويُمكن التغلب على المضاعفات عن طريق اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة التمارين اليومية.   وقد ينصحك الطبيب بعد عملية الساسي أو عمليات جراحة السمنة عمومًا بإرتداء الجوارب الطبية الضاغطة بعد العملية ولمدة أسبوع على الأقل لتجنب حدوث جلطات الساقين، مع ضرورة الإكثار من شرب السوائل ( أكثر من ٣ لتر يومياً)، ومحاولة الحركة بعد ساعتين من إجراء العملية.  

مشاكل التسريب وكيف يتم تجنبها

من أخطر المضاعفات بعد جراحات السمنة هي مشاكل التسريب بعد العملية من مكان التدبيس، إذ يحدث التسرب لمحتويات المعدة من حمض وبقايا الطعام بداخل تجويف البطن مسببا العدوى والالتهابات.   لكن في مركز الدكتور كريم صبري يتم تفادي حدوث مشاكل التسريب بنسبة 99 % وذلك باستخدامه تقنية Omental fixation وهي عبارة عن استخدام جزء من الغشاء البريتوني أو منديل البطن لعمل طبقة سميكة على المعدة بعد العملية تمنع التسريب تمامًا.   بالإضافة إلى استخدام أحدث الدباسات الأمريكية الذكية والتي تستخدم نظام التدبيس الثلاثي للتأكد من عدم حدوث أي تسريب.  

تقليل مخاطر جراحة السمنة

يُمكن المساعدة في تقليل بعض المخاطر والآثار الجانبية المحتملة من خلال:
  • إنقاص مؤشر كتلة الجسم (BMI).
  • ممارسة الرياضة بصورة دائمة.
  • التوقف عن التدخين.
  • تناول كميات صغيرة من الطعام.
  •  تجنب الأطعمة التي يصعب هضمها، مثل بعض أنواع اللحوم والخبز.
  •  سوف تتسع المعدة بمرور الوقت، لذا من المهم عدم الإفراط في تناول الطعام بعد جراحة السمنة لأن ذلك قد يؤدي إلى اتساع المعدة بما يكفي لاستعادة الوزن الذي فقده الشخص.
  وأخيراً يُوصي دكتور كريم صبري بأهمية اختيار النوع المناسب من جراحات السمنة، بما يتناسب مع التاريخ المرضي للمريض للحصول على النتائج المرجوة منها، لتجنب حدوث آثار جانبية غير مرغوب فيها.