ا.د كريم صبرى

استشاري جراحات السمنة والمناظير

العلاقة بين السمنة وأمراض القلب

السمنة أو وجود الكثير من الدهون في الجسم شائعة جداً. اليوم، تؤثر السمنة على أكثر من 1 من كل 3 بالغين في العالم، حيث إن السمنة تزيد من خطر إصابة الشخص بالعديد من أمراض القلب، بالإضافة إلى مشاكل صحية أخرى. لكن المخاطر لا تتعلق فقط بكمية الدهون في الجسم، إنما بمكان توضعها كذلك. وفقا للدراسات، فإن دهون البطن هي مصدر قلق خاص. في الواقع، حتى الأشخاص الذين لا يعانون من السمنة ولكن لديهم محيط خصر كبير يبدون أكثر عرضة لمخاطر الإصابة بأمراض القلب. تم ربط السمنة بما يلي:
  • الأمراض القلبية
  • ارتفاع ضغط الدم 
  • ارتفاع مستويات الدهون
  • السكتة القلبية
  • النوبة القلبية
  • مرض السكر من النمط 2
  • توقف التنفس أثناء النوم
  • سرطانات الثدي والقولون والمستقيم وغيرها
  • مرض الخرف والزهايمر
  • الاكتئاب
  • الآلام المزمنة

السمنة وأمراض القلب

فيما يلي ثلاث طرق تساهم بها السمنة في الإصابة بأمراض القلب، وما يمكن القيام به للحفاظ على الصحة ومكافحة السمنة، لا يفيد السمنة فحسب، بل أمراض القلب أيضاً!
  • مستويات الكولسترول يمكن أن تؤثر السمنة على مستويات الكوليسترول، يعلم معظمنا أن السمنة يمكن أن تسبب ارتفاعاً حاداً في مستويات الكوليسترول والدهون الضارة، لكن هل تعلم أنها يمكن أن تخفض أيضاً الكوليسترول مرتفع الوزن الجزيئي أو الدهون النافعة (HDL)؟ يعتبر الكوليسترول مرتفع الوزن الجزيئي أو الدهون النافعة (HDL) مهماً لإزالة الكوليسترول منخفض الوزن الجزيئي أو الدهون الضارة (LDL) ولتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب.
  • ضغط الدم: يمكن أن تسبب السمنة ارتفاع ضغط الدم حيث يحتاج الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة إلى مزيد من الدم لتزويد أجسامهم بالأكسجين والمواد المغذية مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. سيحتاج الجسم أيضاً إلى مزيد من الضغط لتحريك هذا الدم. يُعد ارتفاع ضغط الدم سبباً شائعاً للنوبات القلبية، وهي للأسف أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة.
  • مرض السكر: يمكن أن تؤدي السمنة إلى مرض السكر. إن ارتفاع الكوليسترول وضغط الدم والنوبات القلبية ليست الحالات الطبية الوحيدة التي تثير القلق عند المعاناة من السمنة. إن الأفراد الذين يعانون من السمنة لديهم أيضاً فرصة أكبر للإصابة بمرض السكر. وفقاً لجمعية القلب الأمريكية، فإن 68 بالمائة على الأقل من الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر ويعانون من مرض السكر، يعانون أيضاً من أمراض القلب. يصنف مرض السكر على أنه أحد العوامل السبعة الرئيسية التي يمكن السيطرة عليها للوقاية من أمراض القلب. 
 

تقليل الوزن يعني تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

لحسن الحظ، هناك بعض الخطوات التي يمكن اتخاذها لفقدان الوزن والتمتع بصحة أفضل وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. إن أهم ما يمكن للمصاب بالسمنة القيام به هو ممارسة الرياضة بانتظام وتناول نظام غذائي مغذي ومتوازن.  بالنسبة لبعض الأفراد، قد لا يكون النظام الغذائي والتمارين الرياضية وحدهما كافيين لتحقيق وزن صحي. إذا كان مؤشر كتلة الجسم أكبر من 35، فقد تكون جراحة علاج السمنة مناسبة، آمنة وفعالة، وقد ثبت أنها تحسن أو تعالج ارتفاع الكوليسترول وضغط الدم ومرض السكر  لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة. بعد الجراحة، يبقى المصاب بحاجة إلى اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بشكل روتيني. قد يحتاج مرضى السمنة إلى مزيد من البروتين والتمارين الرياضية للتأكد من أنهم يفقدون الدهون وليس وزن العظام أو العضلات مثل عضلة القلب. النظام الغذائي السليم بعد التعافي من جراحة علاج السمنة يمكن أن تؤمن الحفاظ على قلب قوي وصحي، وبالتالي تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.