ا.د كريم صبرى

استشاري جراحات السمنة والمناظير

التقنيات الحديثة لمنع التسريب بعد عمليات السمنة

ازدادت الحاجة في السنوات الأخيرة إلى القيام بالعديد من جراحات التخلص من الوزن الزائد، حيث يلجأ إليها العديد من المرضى بعد تجربة طرق إنقاص الوزن الأخرى مثل ممارسة الرياضة، والحمية الغذائية، لكن دون جدوى. ويوجد العديد من المضاعفات التي من الممكن أن تحدث بعد إجراء أي من عمليات التخلص من السمنة، ومن أهم هذه المضاعفات هو حدوث التسريب. أثبتت الأبحاث أن حوالي 1-2 % قد يعاني من التسريب بعد عمليات السمنة. يتم عمل جميع الاحتياطات اللازمة في مركز الدكتور كريم صبري للتأكد من عدم حدوث التسريب، حيث تصل نسبة حدوث مضاعفات التسريب بعد عمليات السمنة في مركز الدكتور كريم صبري إلى صفر. كيف يحدث التسريب؟ يحدث عندما تخرج عصارة المعدة من مكان التدبيس وتتسرب إلى تجويف البطن، مما يتسبب في حدوث التهاب بريتوني وقد يصل إلى تسمم الدم. يسبب تسريب عصارة المعدة أو الطعام المهضوم العدوى، ويؤدي إلى مضاعفات خطيرة على المدى البعيد. أسباب حدوث التسريب بعد عمليات السمنة يمثل حدوث التسريب تحدي أمام المريض والطبيب معًا، حيث يسبب العديد من المشكلات للمريض، ومن الأسباب التي تؤدي إلى حدوث التسريب هي: التسرب الإقفاري. الأمراض المصاحبة التي يعاني منها المريض مثل مرض السكري. استخدام دباسات مجهولة المصدر بهدف تقليل التكلفة. وجود أي مشكلات صحية يعاني منها المريض تقلل من سرعة التئام الجرح في المعدة مثل الأمراض المناعية، أو مرض السكر. التدخين بعد العملية يقلل من سرعة التئام الجرح. عدم التزام المريض بتعليمات الطبيب بعد العملية، حيث يسارع المريض إلى تناول الأطعمة الصلبة بعد العملية بدلًا من السوائل فقط. تناول المشروبات الغازية أو الكحولية بعد العملية. عدم كفاءة ودقة الجراح الذي يقوم بإجراء العملية. أنواع التسريب التسريب الحاد: يحدث أول 48 ساعة بعد العملية ويتم اكتشافه سريعًا طالما المريض متواجد في المستشفى أو المركز الطبي. التسريب المتأخر: وهو النوع الأكثر شيوعًا، ويحدث خلال أسبوع أو أسبوعين بعد العملية، ويتميز بارتفاع درجة الحرارة الشديدة التي لا تستجيب للعلاج، وآلام شديدة بالبطن والصدر، وزيادة في النبض. التسريب المزمن: وهو نادر الحدوث، ويحدث بعد شهرين أو ثلاثة من العملية. أعراض وعلامات حدوث التسريب بعد عمليات السمنة زيادة في معدل ضربات القلب. زيادة في سرعة التنفس، وصعوبة في التنفس. ارتفاع درجة الحرارة. الرعشة. ألم في الكتف الأيسر. ألم في البطن، أو الصدر. انخفاض ضغط الدم. الإحساس العام بالتعب. قد تتشابه هذه الأعراض مع العديد من الأمراض، لذلك يجب استشارة الطبيب لمعرفة السبب. طريقة تشخيص التسريب من أول أساليب التشخيص هي الأشعة المقطعية على البطن، أيضا يتضمن التشخيص أن يقوم المريض ببلع مادة الصبغة الزرقاء ثم يجري الطبيب أشعة x-ray ليظهر هل يحدث التسريب من مكان الالتحام ام لا؟ لكن إذا لم تكن هذه الفحوصات حاسمة، واستمرت أعراض المريض، قد يحتاج الطبيب إلى التدخل بالمنظار لفحص المعدة. حل مشكلة التسريب بعد الجراحة يقوم الطبيب بالعديد من الإجراءات لحل مشكلة التسريب ومن هذه الإجراءات: إعطاء المريض المضادات الحيوية عن طريق المحلول الوريدي. تركيب درنقة للتخلص من السوائل التي تتجمع في البطن. قد يلجأ الطبيب إلى إعادة غلق مكان التسريب مرة أخرى. تركيب دعامة في المعدة مكان التسريب عن طريق المنظار. يتم التوقف عن تناول أي أطعمة سواء سائلة أو صلبة عن طريق الفم، ويتم تغذية المريض من خلال أنبوب يتم توصيله مباشرة إلى الأمعاء، يساعد ذلك على منح المعدة الوقت اللازم للتعافي. التقنيات الحديثة لمنع التسريب بعد عمليات السمنة العامل الرئيسي لمنع حدوث مشكلة التسريب هي مهارة الجراح وخبرته، ونوع التقنية الحديثة التي يستخدمها للحرص على عدم حدوث التسريب نهائيًا، ثم نوع الأدوات المستخدمة في العملية. يتم استخدام أحدث التقنيات في مراكز الدكتور كريم صبري للتأكد من عدم حدوث مشكلة التسريب، حيث يتم استخدام تقنية Omental fixation حيث يتم تثبيت طبقة دهون المعدة أو ما يعرف بمنديل البطن على جدار المعدة بعد التكميم؛ مما ينتج عنه منع حدوث مشاكل التسريب بنسبة 99 %، كما أن هذه التقنية تمنع الالتواء بعد العملية. بالتالي لا يتم الاعتماد الكلي على الدباسات فقط، لكن يتم إضافة طبقة أخرى للتأكد من عدم التسريب أو النزيف نهائيًا. دور الأدوات الحديثة في منع التسريب بعد عمليات السمنة يتم استخدام الدبابيس والدباسات الأمريكية المعتمدة، والتي تستخدم مرة واحدة لكل مريض، وتكون معقم بنسبة 100 %. كما يتم استخدام الدباسة الذكية signia في مركز الدكتور كريم صبري، وهي تعتمد على النظام الذكي أو computerized system. تعتمد على تقنية التدبيس الثلاثي حيث تقوم بتدبيس ثلاثة صفوف من الدبابيس بثلاثة أبعاد، صغير ومتوسط وكبير؛ لذلك يكون التدبيس محكم ضد التسريب والنزيف. كما يتم استخدام الدبابيس الثلاثية وهي أحدث تقنية في العالم. تساعد الدباسة الذكية على تقليل الوقت والجهد المطلوب لإجراء عملية السمنة حيث أنها تقوم بتحديد سمك ومقاس النسيج الذي سيتم التعامل معه، لكن من عيوبها هو ارتفاع التكلفة حيث أن معظم أجزائها يتم استخدامها مرة واحدة لكل مريض. كما يتم استخدام الدباسات العادية لحالات أخرى وأيضا بدون أي مشاكل أو تعقيدات وذلك يرجع لخبرة وكفاءة الجراح. يقوم الفريق الطبي بالمركز بإجراء جميع الفحوصات الطبية اللازمة للتأكد من أن الحالة الصحية للمريض مناسبة لإجراء العملية، والسيطرة على أي حالة مرضية يعاني منها المريض قد تؤثر على سير العملية أو تؤدي إلى حدوث أي مضاعفات، أو تؤثر على التئام الجرح.