ا.د كريم صبرى

استشاري جراحات السمنة والمناظير

التغذية بعد عملية التكميم في الأسابيع الأولى

تقلل عملية تكميم المعدة جراحيًا من حجم المعدة مما يجعل الأشخاص الذين يخضعون لهذه العملية يشعرون بالشبع بشكل أسرع من الآخرين مما يقلل بشكل ملحوظ من الإفراط في تناول الطعام. وإذا كنت تخطط لعملية تكميم المعدة وتتطلع لوزن مثالي او إذا كنت قد خضعت للعملية بالفعل من قبل، ففي كلا الحالتين عليك معرفة أن التغذية بعد عملية التكميم من أهم مؤشرات نجاح الجراحة.   فالتغذية التي سوف يحصل عليها المريض بعد عملية تكميم المعدة ستكون محددة للغاية للمساعدة على التعافي وتجنب حدوث مضاعفات صحية على المدى القريب والبعيد. وكذلك لاكتساب عادات غذائية صحيحة مع الوقت تساعد في الاستمرار في إنقاص الوزن للحصول على الوزن المنشود والحفاظ عليه . وبعد إجراء العملية سوف يتم تكييف نظامك الغذائي مع حجم أصغر للمعدة والتي سوف تكون ربع حجمها القديم. وقد يحتاج المريض إلى إدخال الأطعمة الصلبة إلى نظامه الغذائي تدريجيًا خلال فترة قد تقارب شهر ونصف من العملية . ويشرف الطبيب أو أخصائي التغذية على متابعة النظام الغذائي للمريض بعد انتهاء الجراحة، وتعتمد التغذية في الأسابيع الأولى بعد عملية تكميم المعدة على العديد من العوامل، بما في ذلك مدى وحجم الجراحة ومدى تحمل المريض لها، ويعد اتباع نظام غذائي قبل الجراحة وبعدها عاملاً مهمًا لنجاح العملية.  

التغذية في مرحلة ما قبل الجراحة

قبل جراحة تكميم المعدة غالبًا ما يوصي الأطباء بنظام تغذية به بعض من مراقبة استهلاك الطعام ذات السعرات العالية. حيث تؤكد الدراسات الطبيبة في الأعوام الأخيرة أن من فقدوا 9 ٪ أو أقل من وزن الجسم قبل إجراء الجراحة كان معدل نقص الوزن أفضل بكثير لديهم مما يؤدي إلى ظهور مضاعفات أقل بكثير بعد الجراحة. وقد لا يتفق معظم الأطباء والجراحين على المدة التي يحتاجها المريض للالتزام بنظام التغذية هذا قبل إجراء الجراحة. ولكن الفترة تتراوح مابين 2-6 أسابيع، ووجدت العديد من الدراسات أيضاً أن نظام التغذية الذي يتجنب الكربوهيدرات يكون أكثر فعالية لفقدان الوزن على المدى القصير من نظام التغذية الذي يتجنب الدهون، خاصة للمرضى الذين يعانون من أمراض الكبد الدهنية أو متلازمة التمثيل الغذائي. وفي حين أن هناك فوائد قصيرة المدى لنظام التغذية قبل جراحات السمنة بشكل عام وخصوصًا تكميم المعدة، ولكن يزال من الضروري إجراء المزيد من الأبحاث لدراسة كل الآثار المترتبة عليه.  

التغذية بعد عملية التكميم

يحتاج المرضى إلى البدء بتناول السوائل ثم الأطعمة اللينة ومن ثم تدريجياً تناول المزيد من الأطعمة الصلبة. وقد تختلف التغذية بين الأفراد، اعتمادًا على مدى تحمل المريض للأطعمة اللينة لذلك قد يتمكن بعض المرضى من التقدم إلى المرحلة التالية بسرعة أكبر من الآخرين. وتعتبر التغذية أول ٤٨ ساعة بعد الجراحة من أهم المراحل التي يجب على المريض الالتزام بها حيث يجب عليه الاعتياد على شرب الماء في درجة حرارة الغرفة فقط كحد أقصى 8 أكواب على الأقل في اليوم. ومن ثم تأتي المرحلة التالية في الفترة من 3-7 أيام بعد الجراحة وهي مرحلة إدخال الأطعمة السائلة التى تعمل على شفاء جروح العملية بشكل أسرع والتقليل من الأعراض الجانبية كالغثيان والقيء مثل الحليب ومشروبات الصويا بالإضافة إلى الزبادي الغير محلى بالسكر. وفي الأسبوع الثاني بعد الجراحة ينتقل المريض إلى الأطعمة المهروسة وينصح الأطباء في هذه المرحلة باستهلاك 20 جرام من البروتين يوميًا من خلال الشوربات والسمك المهروس والفواكه والخضروات المهروسة، وكذلك يمكن تناول الجبن قليل الدسم وإضافة مسحوق البروتين إلى الحليب الخالي من الدسم بالإضافة إلى تناول حبات الشوفان المهروسة جيداً. وفي الأسبوع الثالث والرابع بعد الجراحة يمكن إضافة المزيد من الأطعمة اللينة إلى النظام التغذية الخاصة بالمريض مثل الدجاج المسلوق والبطاطس المهروسة واللحم المهروس، اللبن والبيض المسلوق والخضار المطبوخة.  

التغذية ما بعد الأسبوع الخامس من الجراحة

في هذه المرحلة يتم البدء في تكوين نظام التغذية المتوازن الذي يتكون من الأطعمة الصلبة ولكن بحرص وتدريج مع المحافظة على التركيز على البروتين والخضراوات الخالية من الدهون وتوزيع الطعام على وجبات أكثر. وكذلك تجنب بعض الأطعمة مثل الحلوى والصودا والتي يمكن تناولها طبقاُ لإرشادات الطبيب في حالة الرغبة الملحة بها. ويمكن اعتبار الأطعمة عالية البروتين ومنتجات الصويا ومنتجات اللحوم بالإضافة إلى الفواكه والخضراوات من الأطعمة المناسبة لهذه المرحلة.