السمنة المفرطة عند الأطفال: أسباب، علامات، وطرق الوقاية والعلاج

هل لاحظت زيادة ملحوظة في وزن طفلك مؤخرًا؟ هل تُقلقك بعض العلامات مثل ضيق التنفس أو التعب أو قلة النشاط لديه؟ لا داعي للقلق فنحن هنا لنقدم لك إجابات شافية على جميع تساؤلاتك حول السمنة المفرطة والأطفال.

ففي هذه المقالة الشاملة سوف نأخذك في رحلة شيقة لفهم ظاهرة السمنة المفرطة والأطفال بكل جوانبها، بدءًا من تعريفها وأسبابها وأعراضها، مرورًا بطرق علاجها والوقاية منها، وصولًا إلى دور الأسرة في حماية صحة أطفالها.

أسباب السمنة عند الأطفال

تُعد السمنة المفرطة والأطفال مشكلة صحية معقدة لها أسباب متعددة تتداخل مع بعضها البعض،

وإليك بعض العوامل الرئيسية التي تساهم في زيادة خطر الإصابة بالسمنة لدى الأطفال ما يلي:-

  1. النظام الغذائي غير الصحي

يشمل النظام الغذائي الغير صحي عادات غذائية خاطئة وهي:-

  1. الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية والدهون المشبعة والسكريات والملح.
  2. تناول وجبات الطعام السريعة والأطعمة المُصنعة بكثرة.
  3. شرب الكثير من المشروبات الغازية والعصائر المحلاة.
  4. قلة تناول الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة.
  5. كثرة تناول الوجبات الخفيفة غير الصحية.
  • قلة النشاط البدني

قضاء وقت طويل في مشاهدة التلفزيون واستخدام الأجهزة الإلكترونية، وقلة ممارسة الرياضة والأنشطة البدنية واللعب، من ضمن الأسباب التي تؤدي إلى إصابة الأطفال بالسمنة المُفرطة.

  • العوامل الوراثية

تلعب الجينات دورًا في تحديد قابلية الطفل للإصابة بالسمنة، وإذا كان أحد أفراد الأسرة يعاني من السمنة، يكون الطفل أكثر عرضة للإصابة بها.

  • بعض الحالات الطبية

هناك بعض الأمراض مثل قصور الغدة الدرقية، قد تؤدي إلى زيادة الوزن، كما أن استخدام بعض الأدوية قد يكون له آثار جانبية تؤدي إلى زيادة الوزن.

علامات السمنة عند الأطفال

السمنة المفرطة والأطفال تشمل ظهور بعض العلامات التي تشمل ما يلي:-

  1. زيادة ملحوظة في الوزن: بالتأكيد السمنة المفرطة والأطفال يمكن تحديدهما من خلال الزيادة الكبيرة في الوزن.
  2. صعوبة في التنفس: غالباً ما تكون السمنة المفرطة لدى الأطفال مصحوبة بمشاكل وصعوبة في التنفس.
  3. التعب السريع أثناء النشاط البدني: السمنة المفرطة والأطفال يظهران من خلال التعب السريع.
  4. آلام في المفاصل: السمنة المفرطة سوف تؤدي بالتأكيد إلي ظهور مشاكل في المفاصل.
  5. مشاكل النوم: السمنة المفرطة والأطفال قد تتسبب في اضطرابات النوم.

طرق علاج السمنة لدى الأطفال

السمنة المفرطة والاطفال

علاج سمنة الأطفال مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الأسرة والطبيب، تتطلب جهدًا متضافرًا وتعاونًا بين جميع الأطراف، وفيما يلي بعض أهم طرق علاج السمنة لدى الأطفال:-

  • تعديل النظام الغذائي

من الضروري أن يتم تعديل النظام الغذائي، وذلك من خلال ما يلي:-

  1. اختيار الأطعمة الصحية: التركيز على تناول الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والبروتينات الخالية من الدهون، مع تقليل تناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والسكريات والملح.
  2. تقليل السعرات الحرارية: يجب تقليل السعرات الحرارية التي يتناولها الطفل بشكل تدريجي ودون حرمانه من احتياجاته الغذائية الأساسية.
  3. تجنب المشروبات السكرية: تجنب المشروبات الغازية والعصائر المُحلاة والمشروبات الغنية بالطاقة، واستبدالها بالماء أو الحليب قليل الدسم.
  4. شرب الماء بكثرة: شرب الماء بانتظام يُساعد على الشعور بالشبع، ويُقلل من الرغبة في تناول الطعام.
  •  زيادة النشاط البدني

من الضروري أيضًا أن يتم تشجيع الأطفال على ممارسة النشاط البدني، وذلك من خلال ما يلي:-

  1. تشجيع الطفل على ممارسة الرياضة بانتظام لمدة 60 دقيقة على الأقل يوميًا، مع التركيز على الأنشطة المُمتعة التي تُناسب عمره واهتماماته.
  2. جعل النشاط البدني جزءًا من الروتين اليومي للطفل، مثل المشي أو ركوب الدراجة أو اللعب، بدلًا من قضاء الوقت أمام الشاشات.
  3. مشاركة الطفل في الأنشطة الرياضية المختلفة، مثل كرة القدم أو السباحة أو ركوب الدراجات.
  • الدعم النفسي

من الضروري أن يكون هناك دعم نفسي للطفل من قبل العائلة، وذلك من خلال:-

  1. التحدث مع الطفل عن مخاطر السمنة بطريقة إيجابية وبناءة.
  2. مدحه على جهوده في اتباع نمط حياة صحي.
  3. تعزيز ثقته بنفسه وصورته الذاتية.
  4. تجنب انتقاد وزنه أو مظهره.
  • العلاج الطبي

في بعض الحالات، قد يلجأ الطبيب إلى وصف بعض الأدوية للمساعدة في علاج السمنة، وقد يلجأ الطبيب أيضًا إلى الجراحة في حالات نادرة، ولكن يجب أن يكون ذلك كحل أخير بعد استنفاد جميع الخيارات الأخرى.

دور الآباء في علاج السمنة لدى الأطفال

السمنة المفرطة والأطف

يعتبر دور الآباء محوريًا في علاج السمنة المفرطة والأطفال ويشمل ذلك:-

  1. توفير بيئة صحية: تقديم الأطعمة الصحية والتشجيع على النشاط البدني.
  2. التشجيع والدعم: تحفيز الأطفال وتشجيعهم على اتباع نمط حياة صحي.
  3. المشاركة: المشاركة في الأنشطة الرياضية وتقديم مثال جيد.

الوقاية من السمنة عند الأطفال

الوقاية من السمنة المفرطة والأطفال تعد أمرًا بالغ الأهمية لضمان صحة جيدة، وتجنب المشاكل الصحية المستقبلية، ولتحقيق ذلك يجب اتباع مجموعة من الاستراتيجيات التي تشمل التغذية السليمة والنشاط البدني والتوعية الصحية.

وفيما يلي بعض الخطوات الأساسية التي يمكن اتخاذها للوقاية السمنة المفرطة والأطفال وتشمل:-

  1. تقديم وجبات تحتوي على مجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية، وتقليل استهلاك الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية والمحتوى الغذائي المنخفض مثل الحلويات والمشروبات الغازية والأطعمة السريعة.
  2. حث الأطفال على ممارسة الرياضة بانتظام لمدة لا تقل عن ساعة يوميًا، يمكن أن تشمل هذه الأنشطة اللعب في الهواء الطلق، ركوب الدراجة، السباحة، أو المشاركة في الأنشطة الرياضية المنظمة.
  3. الحد من الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات مثل التلفاز وألعاب الفيديو، وتوجيههم نحو الأنشطة البدنية، أو اللعب في الأماكن المفتوحة.
  4. تنظيم أوقات النوم والاستيقاظ لضمان حصول الأطفال على عدد ساعات النوم المناسبة لأعمارهم، إذ أن قلة النوم ترتبط بزيادة الوزن.
  5. متابعة نمو الطفل بانتظام مع طبيب الأطفال لمراقبة الوزن والطول، والتأكد من أن الطفل ينمو بشكل صحي.

متى يكون وزن الطفل زائد؟

يمكن اعتبار وزن الطفل زائدًا عندما يتجاوز الحدود الطبيعية المحددة بناءً على معايير معينة مثل العمر والطول والجنس. لتحديد ما إذا كان وزن الطفل زائدًا، يمكن استخدام الأدوات مؤشر كتلة الجسم للأطفال (BMI-for-age)، وهو مقياس يستخدم لحساب الوزن بالنسبة للطول،ز يتم حسابه باستخدام الوزن بالكيلوغرامات مقسومًا على مربع الطول بالمتر.

للأطفال والمراهقين، يتم مقارنة مؤشر كتلة الجسم بمنحنيات النمو القياسية الخاصة بالعمر والجنس، وإذا كان مؤشر كتلة الجسم بين النسبة المئوية الـ 85 والـ 94، فإن الطفل يعتبر زائداً في الوزن، وإذا كان مؤشر كتلة الجسم في النسبة المئوية الـ 95 أو أعلى، فيُعتبر الطفل يعاني من السمنة.

كم الزيادة الطبيعية في وزن الطفل؟

تعتمد الزيادة الطبيعية في وزن الطفل على عمره ومرحلة نموه، وفيما يلي تقدير للزيادة الطبيعية في الوزن حسب الفئات العمرية المختلفة والتي تشمل ما يلي:-

  • الرضع (من الولادة حتى السنة الأولى)

  • من الولادة حتى عمر 6 أشهر: يزيد الطفل في هذه الفترة حوالي 150-200 جرام في الأسبوع.
  • من 6 أشهر حتى عمر السنة: تتباطأ الزيادة لتصبح حوالي 85-140 جرام في الأسبوع.
  • الأطفال الصغار (من 1 إلى 5 سنوات)

في هذا العمر يتوقع أن يزداد وزن الطفل بمعدل 2-3 كيلوغرامات سنويًا.

  • الأطفال في سن المدرسة (من 6 إلى 12 سنة)

يستمر الأطفال في هذا العمر في زيادة الوزن بمعدل ثابت نسبيًا، وهو حوالي 2.5-3.5 كيلوغرامات سنويًا.

  • المراهقون (من 13 إلى 18 سنة)

خلال فترة المراهقة تختلف معدلات زيادة الوزن بشكل كبير نظرًا للبلوغ والنمو السريع، وعادةً ما يزداد وزن المراهقين بمعدل 4-5 كيلوغرامات سنويًا، ولكن هذا يمكن أن يختلف بشكل كبير حسب الفرد.

كم وزن الطفل الطبيعي حسب العمر؟

يعتمد تحديد الوزن الطبيعي للطفل على عمره بشكل أساسي، مع الأخذ بعين الاعتبار بعض العوامل الأخرى مثل طوله وجنسه ونمط نموه، وبشكل عام إليك متوسط ​​الوزن الطبيعي للأطفال حسب العمر:-

الرضع

  • من الولادة إلى 3 أشهر: يتراوح الوزن الطبيعي بين 3.5 و 6.5 كيلوغرام.
  • 4-6 أشهر: يتراوح الوزن الطبيعي في هذه المرحلة بين 6 و 9 كيلوغرام.
  • 7-9 أشهر: سوف يتراوح الوزن الطبيعي بين 7 و 10 كيلوغرام.
  • 10-12 أشهر: يتراوح الوزن الطبيعي بين 8 و 11 كيلوغرام.

الأطفال الصغار (من 1 إلى 3 سنوات)

  1. 1-2 سنة: يتراوح الوزن الطبيعي بين 11 و 15 كيلوغرام.
  2. 2-3 سنوات: يتراوح الوزن الطبيعي بين 13 و 16 كيلوغرام.

مرحلة ما قبل المدرسة (من 3 إلى 5 سنوات)

  1. 3-4 سنوات: يتراوح الوزن الطبيعي بين 15 و 19 كيلوغرام.
  2. 4-5 سنوات: يتراوح الوزن الطبيعي بين 17 و 22 كيلوغرام.
Scroll to Top